خادم الحرمين حريص على تعزيز الثقافة العربية في خريطة المستقبل
أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين عضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، حرص خادم الحرمين الشريفين على نشر الثقافة والعلوم العربية وتعزيز حضورها على خريطة المستقبل، وذلك انطلاقا من أن إثراء التراث العلمي العربي الذي يعد مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء الوطن العربي، يظل حافزا للسعي إلى تفعيل الإسهامات العلمية العربية في المستقبل.
جاء ذلك عقب تدشينه البارحة، معرض العصر الذهبي للعلوم العربية، بحضور مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله العثمان والسفير الفرنسي في المملكة برتران بيزنسنو وعدد كبير من المسؤولين والمثقفين، الذي تنظمه المكتبة بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس، في البهو الرئيسي لجامعة الملك سعود ويستمر لغاية 3 محرم 1431هـ.
وبدئ الحفل بكلمة المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، قال فيها إن هذا المعرض يأتي متطابقا مع الأهداف التي أنشئت مكتبة الملك عبد العزيز العامة من أجلها، وسعيا منها نحو توسيع آفاق المعرفة وإرساء نهج المسؤولية وتحفيز العقول في ظل الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الرئيس الأعلى لمجلس إدارتها وتوجيهاته الإنسانية الكريمة في سبيل التقدم والرقي والازدهار، مشجعا ومباركا كل تأصيل للقدرات البحثية العلمية والتعليمية والتثقيفية، مفعلا ومساهما في دروب التطوير بتقديم كل المحفزات لإظهار الوجه الحقيقي للحضارة العربية والإسلامية، ومساهما في دعم الإنسان بقدراته ومواهبه لإعمار الأرض وتحقيق الأمن والسلام.
بعد ذلك افتتح الأمير عبد العزيز بن عبد الله المعرض وتجول في أرجائه واستمع إلى شرح مفصل عن محتوياته، والذي يسلط الضوء على المساهمات العربية على مدى التاريخ لحقبة زمنية تعود لـ 500 سنة ماضية، ويؤرخ ويوثق لمرحلة في غاية الأهمية تجسد منجزات الحضارة العربية والإسلامية في علوم الفلك، الرياضيات، الطب، الفيزياء، الهندسة المعمارية، والمكننة والبيئية وغيرها من لوحات تقنية بصرية وسمعية وأفلام قصيرة وشرائح ضوئية، تفسر بعض الاكتشافات العلمية وتقدم تعريفا مفصلا بأهم العلوم والعلماء، وأهم المكتشفات والمخترعات التي جعلت من ذلك العصر عصرا ذهبيا، وتكشف محتوياته كيف كانت المعرفة لدى العرب ثمرة من ثمار مرحلة النقل والتجميع والترجمة بغرض التعرف على ما راكمته الحضارات السابقة، إلى مرحلة الإنتاج والإبداع.