بريطانيا : المحافظون يجيّشون مصادرهم لاكتساح الانتخابات
بدأ حزب المحافظين البريطاني المعارض استعدادات تمتد ستة أسابيع لحملته الانتخابية، ويعمل على نحو هادئ لسحب مصادره من المقاعد التي يتمتع بها بغالبية ساحقة وتخصيصها لمقاعد أخرى، بهدف تمكين زعيمه ديفيد كاميرون من تحقيق الفوز بالانتخابات العامة المقبلة بغالبية عملية.
وقالت صحيفة التايمز الصادرة أمس إن رئيس حزب المحافظين إريك بيكلز أبلغ مرشحي الحزب بأنه يتوقع أن يعلن رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال جوردون براون حل البرلمان قبل عيد الفصح المقبل، وقام بوضع مشروع برنامج عمل للزيارات والمناسبات التي سيمارسها زعيم المحافظين كاميرون خلال شهر ونصف من الحملات الانتخابية، قبل موعد إجراء الانتخابات العامة المتوقع في أوائل مايو (أيار) المقبل.
ويعكف حزب المحافظين حاليا على إجراء مراجعة للمقاعد الانتخابية التي سيستهدفها في حملته الانتخابية، بعد أن أجمعت استطلاعات الرأي الأخيرة على أنه لم يقترب حتى الآن من مرحلة تحقيق الفوز بالأكثرية الساحقة في الانتخابات العامة المقبلة.
وأضافت الصحيفة أن المحافظين يجدون صعوبة أيضا في إقناع الطبقة العاملة من الناخبين في الدوائر الانتخابية في شمال إنجلترا بنقل دعمهم والتصويت لصالحهم، فيما يرى مخططو الانتخابات لحزب العمال أن الفجوة التي تفصل بينهم وبين المحافظين وتجعلهم يتخلفون عنهم بفارق ثماني نقاط يمكن سدها.
وأشارت إلى أن هؤلاء المخططين يعتقدون أنهم سيتمكنون من سد هذه الفجوة عن طريق ناخبي الأحزاب المعارضة، مثل حزب الديموقراطيين الأحرار وحزب الخضر والحزب القومي البريطاني، بعدما رجح عدد منهم في الآونة الأخيرة احتمال أن يصوت لصالح الحزب الحاكم في الانتخابات العامة المقبلة.
ونسبت التايمز إلى مصدر في حزب المحافظين المعارض قوله «صار من الواضح الآن أن عملنا سيتركز على تحقيق الفوز بغالبية عملية وليس بالغالبية الساحقة».