دكتوره خوله :الاختراع الذي توصلت إليه في علاج السرطان يتعلق بالجينات البشرية والمورثات التي تؤدي إلى النشاط السرطاني
كرمت اثنينية الشيخ عبدالمقصود خوجة الثقافية الدكتورة خولة الكريع كبيرة علماء أبحاث السرطان ورئيسة مركز الأبحاث في مركز الملك فهد الوطني للأورام التابع لمستشفى الملك فيصل التخصصي بمناسبة حصولها على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى من يدي خادم الحرمين الشريفين نظير جهودها البحثية في مجال مكافحة مرض السرطان بحضور كوكبة من المهتمين بمجالات الأبحاث والمثقفين ورجال وسيدات المجتمع.
وقد استهل الحفل بكلمة للشيخ عبدالمقصود خوجة رحب فيها بالدكتورة خولة وقال بخطا ثابتة شقت طريقها من “سكاكا” بمنطقة “الجوف” مروراً بالرياض لتصل إلى جامعة “هارفارد” بالولايات المتحدة الأمريكية ، إلى أن قلدها خادم الحرمين الشريفين وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى.
وأضاف قائلاً : أوضحت عالمتنا الجليلة أن الاختراع الذي توصلت إليه في علاج السرطان يتعلق بالجينات البشرية، والمورثات التي تؤدي إلى النشاط السرطاني، مما يفتح باب الأمل واسعاً لإيجاد علاجات غير تقليدية، خاصة في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الكيميائي أو الذري مما يعني ان هذا الإسهام سوف يتاح للبشرية قاطبة، وأن الأمة العربية والإسلامية في طريقها الصحيح لمواصلة ما انقطع من إنجازات نحن أصحابها، وقدمها للعالم روادنا الأوائل، كابن الهيثم أول من ألف في البصريات، وأبو بكر الرازي أول من أدخل المواد الكيماوية في الصيدلة، والبيروني أول من أدخل معادلة الوزن النوعي، وابن سينا، والفارابي، وغيرهم من جهابذة العلوم التطبيقية التي أنارت الطريق لمن تبع سناها.
وأشار إليها قائلا : إنه قدرك – أيتها العالمة الجليلة – أن تضربي بقلمك، وفكرك، ومبضعك، في غياهب المرض الفتاك، وتعودي بأحلامك الوردية مكللة بالنجاح، فهذه ضريبة تؤدينها كواحدة من العلماء الذين يحملون الهم العام فوق الخاص، ويجعلون منفعة البشرية هاجسهم الأول.. مضحية بكثير من متع الحياة وزينتها من أجل أهدافك النبيلة.
من جانبها شكرت الدكتورة خولة الشيخ عبدالمقصود خوجة لاستضافتها في صرح وطني شيد لنشر الثقافة والعلم في هذا الوطن وللاحتفاء برموز الفكر الأدبي والعربي من خارج المملكة وداخلها ولا شك أنها تحسب لمعاليه السبق والريادة بأن أدخل العنصر النسائي في تكريم وفعاليات الاثنينية وهذا أمر غير مسبوق وذلك من خلال تكريمه للعناصر النسائية اللواتي ساهمن في خدمة الوطن.
وقالت :من محاسن الصدف أن يتزامن احتفاؤكم مع وجودي من خلالكم في الاثنينية مع تكريم ولاة الأمر لجهودي البحثية وتقليد خادم الحرمين الشريفين سلمه الله الذي قلدني وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى وحصولي على هذا الوسام الرفيع فيه مدلولات أشرككم فيها أولها أن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين أطال الله عمره ، تؤمن بأهمية العلم والعلماء وتدرك بأن العلم في عصرنا هذا هو أساس التفاضل والسيادة والريادة وان والد الجميع ينظر بعين العدالة لجميع أبناء الوطن ليس هنالك فرق بينهم ومقياس المفاضلة لديه ليست لأن هذا ذكر وتلك أنثى وهذا من منطقة أو أخرى إنما مقياس التفاضل لديه هو العمل المخلص وقد تفاجأت كثيرا بخطابات التهنئة
الدكتورة خولة خلال حفل التكريم
الكثيرة التي وصلتني من أصحاب سمو ووزراء ومسؤولين وكُتاب ومثقفين وكأن المجتمع السعودي ذا التفكير الوسطي يقول للمرأة السعودية حان وقتك وهذا عهدك واصبح يبارك دخول المرأة الى ميدان العمل ويشارك المرأة في مواقع العمل، ويبارك مشاركة المرأة له في تحمل المسئولية.
وأضافت اسمحوا لي أخواني أن أحيطكم بسر وأنا محاطة بهذه الهالة الرائعة من المثقفين والكُتاب انني قبل أن اصبح طبيبة حلم حياتي ان اصبح أديبة فكانت القراءة متعتي والكتابة قمة سعادتي لأن القلم يستيطع أن يسبح في فضاء واسع من الأفكار لكن قدر الله أن اكون متفوقة في المواد العلمية، وكنت متشبعة إلى الأعماق بالنظرة المتزايدة أن العلم والأدب لا يجتمعان.
وأشارت قائلة إن سنة الامتياز والتدريب العملي كانت هي النقطة التي جعلتني اتخذ قراري بالتخصص في أمراض السرطان، فلم أجد أنه أمر كاف أن أكشف على مريض السرطان ثم أكتب له الوصفة الطبية فقط، كنت اشعر دائما بانه لا بد من تقديم المزيد لهؤلاء المرضى كان يحز في نفسي ويؤلمني أشد الألم ما اشاهده من معاناة مرضى السرطانات ، وان ما نقدمه لهم هو عبارة عن أدوية كيماوية مليئة بالسميات يتناولونها ويتحملون أضرارها، وكان يثير فضولي وتساؤلاتي لماذا عندما تقوم مجموعة من المرضى بمصارعة نفس المرض ونقوم كأطباء بإعطائهم نفس الكيماوي ونفس الرعاية الطبية ومنهم من ينتصر بالرعاية ومنهم من ينخفص عنده المرض ثم يعادوه مرة أخرى، من هنا كان اهتمامي بمعرفة وكشف أسباب الأمرض الجينية ولاسيما ونحن نعيش الان في عصر الخريطة الجينية والتي سارعت في حل الكثير من الرموز المحيطة بهذا المرض والحمد لله توصلنا إلى الأدوية الموجهة التي تقضي على الخلايا السرطانية بدون التأثير على الخلايا السليمة المحيطة بها.
واختتمت كلمتها قائلة قبل أن أختم كلامي أود أن أكرر الوعد الذي قطعته لخادم الحرمين الشريفين باسمي وبالاصالة عن جميع الأطباء أن نعمل على تخفيف معاناة مرضى السرطان لدينا ونعمل جاهدين بما أوتينا من تقنية بايجاد أفضل الوسائل الحديثة، ونسأل الله أن يمدنا بالعقل والقوة الانسانية لجعل وطننا الحبيب منبرا للعلم كما هو منبر للعطاء.