وزير التعليم العالي صباح أمس رعي ورشة العمل التي أقامتها جامعة الأميرة نورة
رعى معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري صباح أمس الثلاثاء ورشة العمل التي أقامتها جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بفندق الإنتركونتيننتال لمناقشة خطتها الإستراتيجية التي وضعتها بالتعاون مع كل من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومعهد SRI بالولايات المتحدة الأمريكية . وبحضور عدد من الوزراء والوكلاء ومديري الجامعات والأكاديميين والأكاديميات اذ تم عرض ومناقشة ما تمّ اتخاذه من خطوات لإعداد الخطة الإستراتيجية للجامعة .
وتضمن الحفل الخطابي كلمة لسمو الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن نوهت فيها بالدعم الذي تلقاه الجامعة من مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولى عهده الأمين وسمو النائب الثاني وكذلك الدعم المتواصل من منسوبي وزارة التعليم العالي وعلى رأسهم الدكتور خالد العنقري وتمنت سموها للجامعة التوفيق في رسالتها وأهدافها التي لخصتها في تقديم تعليم مميز وإنتاج بحوث إبداعية تخدم المجتمع وتسهم في بناء اقتصاد المعرفة من خلال بناء جسور التواصل داخل الجامعة وخارجها مع الجامعات والشركات والمجموعات المحلية والعالمية وهو ما تضمنته كما قالت مسودة الخطة الإستراتيجية للجامعة.
بعدها قدمت وكيلة الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة د. منيرة العبدان في كلمتها نبذة مختصرة حول ما تقدمه الجامعة من تخصصات وبرامج جديدة وكذلك برامج تعليمية تم تطويرها بعد هيكلة كليات الجامعة لتوفير الكوادر السعودية المؤهلة والمدربة والقادرة على أداء دورها الحيوي في خدمة مسيرة التنمية .وأضافت في كلمتها للصحافة أن عقد مثل هذه اللقاءات والاطلاع على آراء وخبرات الغير والاستفادة منها هو هدف أساسي لأي لقاء أكاديمي وورشة عمل وقد تميز هذا اللقاء بحضور ومشاركة أصحاب القرار وفي ذلك دعم للخطة الإستراتيجية لجامعة الأميرة نورة لتميزها وتحقيقها لما تطمح إليه من الريادة العالمية .
عقب ذلك عرض لخلفية الخطة الإستراتيجية ثم توالت أمس جلسات الورشة في مجموعات مصغرة وعرضت عدد من تقارير المجموعات المشاركة نوقشت من خلالها عدة جوانب محورية عن الخطة . وستتوالى جلسات اليوم لمناقشة الهيكل الأكاديمي والأهداف والممارسات العالمية والإطار وكذلك تقارير مجموعات تخص الإستراتيجية إلى جانب موضوعات التوظيف والخدمات الطلابية وتقنيات المعلومات وثقافة البحوث والبنية التحتية وتقييم وضمان الجودة وبنود أخرى . كما وسيعلن في ختام جلسات اليوم ملخص النقاش حول الإستراتيجية والخطوات القادمة جدير ذكره أن اللجنة الإعلامية للورشة قد بذلت جهودا ملموسة لمتابعة الفعاليات وقد حققت تواصلا ناجحا مع وسائل الإعلام في متابعتها لتغطية هذا الحدث الهام.
تصريح د.العنقري
وفي تصريح صحفي ذكر د. خالد العنقري أنه طلب من كل جامعة من الجامعات أن تضع خطة إستراتيجية للسنوات القادمة وهي ضمن الخطة العامة لإستراتيجية التعليم العالي في المملكة . وفي ورشة العمل التي بدأت اليوم عرضت العناصر الرئيسية للخطة الإستراتيجية لجامعة الأميرة نوره بنت عبدالرحمن وبنيت على تخطيط سيحقق الطموح بإذن الله لأن تكون من الجامعات المتميزة على المستوى الوطني والعالمي .
وبعد الاطلاع على تلك العناصر الرئيسية وبعض الأفكار والرؤى للخبراء المشاركين في إعدادها سيكون للوزارة لقاء معهم بخصوص هذه العناصر والأفكار لمناقشتها .
وعن قرار مجلس الوزراء بقبول الطلاب في الجامعات الأهلية
قال العنقري إنه قرار تاريخي فيما يتعلق بالتعليم العالي ومكرمة كبيرة من خادم الحرمين الشريفين ورعاية مهمة كعادته لأبنائه الطلاب سيكون داعماً للتعليم العالي الأهلي في المملكة وسوف نرى نتائج هذا القرار على الجامعات وبالنسبة لما رصد سيتم تنفيذه حسبما نص عليه القرار بمقدار 50% من الطلاب المقبولين في الجامعات الأهلية في مرحلة البكالوريوس أو طلاب المراحل العليا .
وحول البحث العلمي في المملكة والجهود المبذولة في هذا المجال ذكر معاليه أن
هناك جهوداً كبيرة بذلت خلال السنوات الأخيرة في تطوير قطاع البحث العلمي في الجامعات وهناك عدد من المركز التي أنشئت للبحث العلمي سواء من داخل الجامعات أو عن طريق مراكز التنافسية للتميز التي تمولها وزارة التعليم العالي فخلال العامين الماضيين خصص 600 مليون لهذه المراكز وهو برنامج مستمر يتم تنفيذه سنوياً بإضافة برامج جديدة أو دعم ما هو قائم وهذا يعتبر دعماً مهماً للبحث العلمي .
ما تم في الوقت الحاضر من تنفيذ لمشاريع للحدائق العلمية سواء في وادي الرياض للتقنية أو وادي الظهران في جامعة الملك فهد أو مجمع البحث العلمي في جامعة الملك عبدالعزيز هو دعم لهذه المراكز و يأتي ضمن إطار الاهتمام بالبحث العلمي بصورة شاملة في المملكة .
وهناك برنامج البحث العلمي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وقد خصص في هذه الخطة مبالغ وإعتمادات مالية كبيرة وبدأ بصرفه من ميزانية العام الماضي للبحث العلمي في الجامعات ، واعتبرها مؤشرات قوية لما يقدم للبحث العلمي وأعتقد أن على الجامعات أن تبذل جهودا أكبر للاستفادة من هذا الدعم
وتقديم خدمات للمجتمع وأتوقع أن نرى في المستقبل القريب نتائج جيدة لهذه المراكز حيث بدأنا نلحظ عددا كبيرا من براءات الاختراع لعلماء سعوديين داخل المملكة وخارجها وهناك ابتكارات مهمة ستتزايد نتيجة للنشاط البحثي في المملكة .
وفيما يختص باعتماد شهادات الطلاب في المملكة بالمراسلة أكد الوزير أنها مشكلة ليست خاصة بالمملكة وإنما هي عالمية لعدم تبلور آلية جيدة لتحكم العمل بهذا الأسلوب وقال إنه جارٍ الآن تطوير آلية خاصة بالمملكة وهناك أيضا دراسة جادة في مراحلها الأخيرة لإنشاء الجامعة الافتراضية وهي تعتمد على الاتصالات الالكترونية والتعليم الالكتروني ويقوم المركز الوطني للتعليم الالكتروني بتنفيذ هذه الدراسة واعتقد أنها ستساعد في إيجاد مؤسسة تقوم بتقديم التعليم العالي بصورة متقدمة تليق بما نطمح إليه في نوع التعليم لأبنائنا وبناتنا في السعودية .
القصبي :التحدي في التنفيذ وليس في التخطيط
من جانب آخر بين وزير الاقتصاد والتخطيط خالد القصبي إن المرأة تحتل مساحة مهمة جداً في خطط التنمية بالمملكة وقال إنه في الخطة الثامنة والخطة التاسعة التي ستقر قريباً تحتل المرأة فصولا هامة فيها ، وكل ما يتعلق بالمرأة يعد بفعالية مع المرأة نفسها وتشارك في بنوده من مختلف القطاعات الأكاديمية والميدانية مؤكداً على أن هناك رؤية مستقبلية للدور الذي تسهم فيه المرأة بالتنمية، معتبراً أن التحدي في التنفيذ وليس في التخطيط أو الاعتمادات المالية فالتنفيذ يحتاج إلى نقلة نوعية حيث لا يسير بالشكل المرضي وليس بالمستوى المطلوب وهذا بالشكل عام وليس فيما يخص المرأة فحسب وقال معاليه إن تلك القضايا هي محل دراسة للتعامل معها وستجد حلولا قريبة بمشيئة الله.
تصريح الأمير الدكتور تركي آل سعود
وذكر سمو د. تركي آل سعود نائب الرئيس لمعاهد البحوث بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن التعاون بين المدينة وجامعة الأميرة نوره بنت عبدالرحمن في عدة مجالات فهناك تعاون في مرحلة إنشاء الجامعة بالنسبة للدراسات ودعم البحوث والخطط الإستراتيجية للبنى التحتية والدراسة قدمت جزءاً من هذا التعاون ، أما التعاون الثاني في مجال البحوث والمدينة ستنشأ ثلاثة مراكز للبحوث وهي تخص كل الباحثات في المملكة وتركز على ثلاثة مجالات: مجال تقنية النانو ومجال التقنية الحيوية و تقنية المعلومات
وقال: إن المدينة ترحب وتشجع المشاريع البحثية وهناك خطط محددة فيها الأوليات وموزعة على الجامعات فنطمح أن يكون هناك مجموعات بحثية في الجامعة سواء كانت من الجامعة نفسها أو بالتعاون مع جامعات أخرى في المملكة تقدم للمدينة وستدعم من خلال الخطة .
وحول رؤيته للبيئة البحثية في المملكة ومستوى الدعم المقدم للباحثات قال سموه:
إن البيئة البحثية في الجامعات عالية جداً حيث نرى الآن جامعاتنا تُقيَّم من أفضل الجامعات وإنشاء جامعة الملك عبدالله خطوة هامة جداً في تحقيق تلك البيئة المناسبة داعياً الجامعات الأخرى لتحذو حذوها في التركيز على البحوث العلمية.
وذكر أن المدينة تفخر أن هناك باحثات سعوديات أمثال د. مها خياط ود. غادة المطيري اللاتي تلقين دعما كبيرا من المدينة حيث إنها حريصة على دعم الباحثات السعوديات سواء كن في داخل المملكة أو خارجها .