كأس الشباب.. وأكثر من إنجاز
اتجهت بوصلة الشبابيين إلى (كأس) الأمير فيصل بن فهد في منعطف مهم وحساس، فكانت النتيجة النهائية (ذهبية) بحيازة الكأس.
ومنذ أن تيقن مسيروا النادي بقيادة خالد البلطان أن لقب دوري زين صار (سرابا)، وضعوا ثقلهم في كسب أولى بطولات الموسم السعودي، ونجحوا بامتياز، ولا سيما أن المباراة أمام الهلال المشهود له بالبطل الأكبر والنادي الصاخب دائما جماهيريا وإعلاميا، والبطولة أمامه تختلف في قيمتها.
منذ مباراة الرائد في دوري زين (نسي) الشبابيون مطاردة الهلال على اللقب، وتعاملوا على مدى أكثر من أسبوع بما يهيئهم لليوم البطولي، حتى أن بعض النجوم تحاملوا على حالتهم الصحية وشاركوا بحماس وقوة وتفان.
في المقابل.. الأكيد أن الهلاليين ارتكبوا جملة أخطاء، أولها التأخر في تحديد طريقة التعامل مع هذه المباراة على صعيد اختيار العناصر (فوق 23 سنة)، والأخرى تدخل جيريتس في العمل الفني بوجوده في دكة البدلاء، والثالثة عدم إشراك اثنين من أهم العناصر الرئيسية في مشوار الفريق إلى أن وصل إلى المباراة النهائية، الحارس المتألق حسن العتيبي، والمهاجم القوي أحمد الصويلح، والأغرب إقحام الحارس (خالد شراحيلي) الذي ربما أنها أول مباراة له!! أيضا تجميد ياسر القحطاني على دكة البدلاء إلى آخر ربع ساعة، بل الأغرب تبديل الشلهوب الأنشط والأجود، وسواء كان جيريتس أو (مومارت) فهو تصرف غريب من في مدرب كان!!
الأكيد (لو) أن هذه التصرفات من (مدرب وطني) لتبارى الإعلاميون والجماهير في أوصاف الفشل!!
كان يفترض أن تترك الأمور كاملة لمدرب الفريق الأولمبي (مومارت) بأن يختار هو من يحتاج من عناصر الفريق الأول، والواضح جليا أن أهم منطقة أقل في مستواها التكتيكي هي العمق، من السهل رتقها بهوساوي وخالد عزيز.
الأكيد أيضا أن اللاعبين كافحوا وأهدروا فرصا، لكن النتيجة في النهاية أنصفت الأفضل أغلب ال 90 دقيقة سواء على أرض الميدان أو من دكة البدلاء.
والأهم أننا كسبنا من هذه البطولة العديد من الوجوه الواعدة في مختلف الأندية، وهم بحاجة ماسة إلى التدريب والتطوير بأن يستمر العمل معها دون توقف ماعدا الإجازة التي تمنح للجميع بين الموسمين، مع تلافي تجربة العام الماضي (ثلاثة أشهر)، يجب ألاتزيد على 45 يوماً.
أيضا وبنسبة مضاعفة تألق الطاقم التحكيمي بقيادة الشاب فهد المرداسي (24 عاما)، ومساعديه يوسف ميرزا وأحمد فقيهي، هذه البطولة التي تحمل اسم الفقيد الغالي (فيصل بن فهد) رحمه الله رحمة واسعة، من أهم قراراتها أن يدير مبارياتها (حكام سعوديون) فقط، وجاءت المباراة النهائية لتتوج هذا القرار ببروز الطاقم التحكيمي ونجاح الثلاثي أيما نجاح، لم يكتفوا بأن أقل الحكم أخطاء أكثرهم نجاحا، بل برهنوا أن أصغرهم سنا وأقلهم خبرة.. أقواهم وأجودهم وأجرأهم وأكثرهم ثقة.
أتمنى ألا يقول البعض إن اللاعبين ساعدوهم، فالعكس صحيح، شخصية الحكام الثلاثة ودقة متابعتهم ساعدت اللاعبين على التفرغ للعب.
نجاح آخر، يحسب لشركة الاتصالات السعودية بتكريم ثلاثة نجوم واعدين (محمد السهلاوي، نواف العابد، عبدالرحيم الجيزاوي) ورفع قيمة المكافأة من 25 ألفا إلى 50 ألفا، علما أن الموافقة على المقترح تمت قبل المباراة بساعات، وهو عمل يستحق الاحترام والتقدير، ليس ذلك فحسب بل سيصبح العدد أربعة نجوم اعتبارا من العام القادم.
شكرا للجميع، ونتمنى أن تتلاشى المشاكل التي تحيط بملاعبنا.