صراع بين الأندية والتحكيم
لم تشهد الساحة الرياضية منذ تأسيسها صراعا أشد ضراوة مما يحدث بين لجان التحكيم المختلفة والآخرين، ولم يسبقها أحد من حيث أعدادها، حتى ليكاد كل سنة تذهب واحدة وتأتي أخرى، فنافسوا المدربين في عدد مرات الإقصاء، ربما أن جميع حكام المرحلة السابقة رأسوا اللجنة، ورغم هذا ظلت المشكلة بنفس الحجم!
سيرضى الكثيرون عني إن قلت: الحكم الوطني هو منتج سيء غير صالح للاستعمال في كل الأحوال، دعوني أتخذه مدخلا لكي تقبل مقالتي هذه، وأجد من يقرأها إلى آخرها، وطالما أنني سرت مع الركب في سب التحكيم والحكام ومن شايعهم، فاسمحوا لي أن أخالف الجميع مخالفة لن يتعدى حجمها رأس ذرة، وهي مخالفة تتلخص في اتخاذ كثير من مسؤولي الأندية التحكيم حجة يبررون به سوء حالهم ومآلهم، وأرجو أن يدرك القارئ أنني إعلامي لابد أنقد، وأتذمر مما حدث من أخطاء، خاصة تلك التي هي نتاج جهل فاضح كضربة الجزاء الشبابية ضد الفتح، وما أعقبها من تبريرات!
يتخذ الرئيس الإعلام منبرا يقف عليه ليرمي مشكلته في ساحة التحكيم الحكم يسأله الإعلامي عن فريقه فيتحدث عن الحكم، يقول له أين البطولات؟ فيرد: وقف الحكام في طريقنا، يطلب أن يحدد أهدافه المستقبلية، فيجيب: لن أستطيع في ظل وجود تحكيم بهذا الشكل، وهكذا دواليك!.. لقد وجدوا التحكيم (بحكم التوجه والتوجيه) هدفا جاهزا يرمون في ساحته كل عجز لعله يحمل بعض هموهم، وتواضع أدائهم، فهو الذي لا يريدونه، لكنهم لا يستغنون عنه، وهو الأم الحنون التي يطلبون منها أن تتحمل أوزار أبنائها.
كلنا نرى حجم الأخطاء التي تحدث من الحكم، وندرك أبعادها، ونعرف أضرارها، لكن هل هي أم المصائب؟ سؤال أطرحه على المسؤول الحصيف لكي لا تظل الرياضة تدور حول نفسها، ونغوص بالتفاصيل أكثر من اللازم، ويستمر عدم الاعتراف بالمرض الذي هو مرحلة ما قبل العلاج.
يقبل أن يخرج منتم إلى الفريق فيقول: أخطأ التحكيم، لكن لا يقبل أن يقول: هو سبب تدهورنا، ولو كان منصفا لذكر ما له وما عليه، ولنا في مباراة الهلال والأهلي الماضية خير دليل!!
دافع الراحل عبدالله الناصر عن الأخطاء الفادحة من قبل الحكام المنتمين إلى لجنته لأنه لا بد أن يفعل، فاللجنة أمست كالغريق الذي يريد أن يتشبث بأي شيء لينقذ نفسه، إنها تحذو حذو الأندية، فتعيد الحجارة التي رمتها الأندية من حيث أتت، الهدف إبعاد التهمة إلى مكان آخر، المهم ألا تتضرر هي، لكنها نهاية لا بد أن تقال، وما فعله الناصر سيفعله الرئيس الجديد عمر المهنا، وسنتفرج على مسلسل جديد من تبادل الصراع، وسيظل الحديث عن التحكيم فاكهة كل الفصول، وستظل جميع اللجان مغفورة الزلات، غير قابلة للتغيير سوى اللجنة المأكولة المذمومة، لكنه تغيير الثوب، لا تغيير الجسد، فالفكر يحتاج تبديله إلى سنوات عديدة من الجهد المضني!
-بقايا…
-احتفلت القصيم بهلال المجد، هلال الذهب، لقد أراد أن ينوع مكان نيله للبطولات، كما فعل في تنويعه مصادرها، وألوانها.
-أخيرا انتصر خالد البلطان، فأبناء عطيف مكانهم الشباب.
-حسين عبدالغني والخروج عن النص صنوان لا يفترقان!
-طعم انتصار الرائد على القادسية لن يكتمل إلا بالبقاء.