دعوة الملك عبدالله للحوار تكرس للتسامح الذي نعيشه كاستراليين.. ودعمنا لا حدود له
أشاد نائب مدير جامعة نيوكاسل البروفيسور “كيفن مكونكي” بالقفزة التعليمية التي تشهدها المملكة في كافة المجالات منوهاً بتجربة الابتعاث وأنها مترجمة لهذا التطور، مشيراً أن هؤلاء المبتعثين قدموا صورة مشرقة عن الشعب السعودي الطموح والمتسامح مؤكداً على أهمية دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله للحوار والتي تعبر عن دواخل الشعب الاسترالي الذي يتفق مع هذا النهج وهذه الرؤية المتسامحة سواء في الحوار أو فيما يتعلق بالأديان كما تطرق الى نقاط عديدة نطالعها في هذا الحوار الذي تم على هامش فعاليات المعرض الدولي للجامعات:
* بداية نود ان تعطينا فكرة عن أسباب الزيارة لهذا المعرض، وهل هذه هي زيارتك الأولى للملكة؟
- هذه هي زيارتي الأولى ليست للمملكة فقط بل للمنطقة ككل حيث قمت بزيارة لمحافظة جدة وللرياض التي ازورها الآن والهدف الرئيس لحضور هذا المعرض ومن جانب آخر الاستمرار في تقوية العلاقات مع المملكة العربية السعودية بصفة خاصة ومع السعوديين بشكل عام.
* كيف تصف تجربة الابتعاث الشامل التي تطبقها المملكة؟
- هناك ثلاث محاور للإجابة على هذا السؤال أولاها ان هذه البعثات تدل على التزام المملكة العربية السعودية بتعليم وتقدير المجتمع السعودي المحور الثاني هو ان ابتعاث الطلاب يعطي الفرصة للمبتعثين للتعرف على ثقافات مختلفة والاستفادة من هذه الثقافات وكذلك يعطي فرصة لعائلات هؤلاء المبتعثين للاستفادة من الثقافات المتعددة اما المحور الثالث هو ان الأماكن التي تم ابتعاث هؤلاء الطلاب إليها تتعلم وتعرف المزيد عن المملكة العربية السعودية وكأن هؤلاء المبتعثين هم سفراء لبلادهم في الدول التي يبتعثون لها.
•كيف ترى مستوى التزام الطالب السعودي؟
- لدينا تجربة متميزة في هذا المجال فخلال ثلاث سنوات استقبلنا اكثر من ثمانمائة مبتعث سعودي ومن خلال تجربتنا مع هؤلاء الطلاب الغالب عليهم انهم طلاب ملتزمون سواء في الجانب الأكاديمي او الاجتماعي وانهم اظهروا مدى التزام الطالب السعودي والكثير منهم كان بإمكانه ان يتخطى المرحلة والهدف الذي جاء من اجله بنجاح كبير جداً ومع ذلك هناك قلة ممن يتعثرون وهذا طبع الإنسان وطبيعة الحياة.
•ما هي رؤيتك عن إقبال الطالبة السعودية من خلال رصدك لعدد من السعوديات المبتعثات؟
- الطالبة السعودية حققت نجاحات استثنائية على مستوى الجامعة من خلال تعاملي معهن كما انها استطاعت ان تتفاعل مع المجتمع ومع البيئة الأكاديمية التي تنتمي إليها وكان لها تقبل لوضعها في الجامعة ونحن لا شك وفرنا بعض الخدمات التي نتوقع انها ستسهل على الجامعة ان تمنح الطالبة السعودية الحياة الجامعية الخلاقة داخل الحرم الجامعي وخارجه وكما تعلم وظيفة المسؤولة عن خدمة الطالبة السعودية هو تسهيل ما تحتاجه اليه الطالبة في المجتمع بالإضافة الى تثقيف المجتمع عن المرأة المسلمة والمرأة السعودية بشكل خاص وكيف تحب ان يكون لها تقبل اكبر في المجال الجامعي كذلك المرأة السعودية سهلنا عليها الانخراط بشكل سلس في الجامعة من خلال توفير بعض القاعات او البرامج الموجهة تحديداً للمرأة.
•جامعة نيوكاسيل تطبق تجربة الإحلال في تقليص عدد الأساتذة كيف ترى اثر هذه التجربة على مستقبل التعليم الجامعي؟
- كون عدد الطلبة السعوديين وغيرهم من المسلمين يتزايد في جامعة نيوكاسل فان الجامعة اخذت على عاتقها تدريب وتطوير واستيعاب اساتذة وموظفين قادرين على التعامل مع الطلبة المسلمين بشكل عام سعياً للأفضل في تقديم خدمة تعليمية جيدة والجامعة لدينا لها جهود واضحة في التعاون والتواصل مع الملحقية الثقافية كامبارا في العاصمة الاسترالية والتي تحرص على تفهم وضع الطلبة السعوديين للتعرف على احتياجاتهم بالإضافة الى ان الجامعة قامت بتوظيف موظفين اثنين تم تخصيصهما لخدمة الطلبة السعوديين بشكل خاص والمسلمين بشكل عام كما اود الاشارة الى انه لدينا برنامج تم استحداثه مؤخراً اسمه (التواصل مع المجتمع) والهدف منه إتاحة الفرصة للطلبة المسلمين والطلبة السعوديين بشكل خاص للتواصل مع المجتمع الأسترالي بحيث انهم يستطيعون التعرف على طبيعة هذا المجتمع وان يقدموا انفسهم اليه بشكل واقعي وقد قامت الجامعة باستحداث اربع صالات ومصليات للطلبة المسلمين منهما مصليان صغيران وآخر بحجم اكبر والهدف من ذلك لا شك هو ان يشعر الطالب بقدر الإمكان انه في بيته نحن لا نستطيع ان نخلق له منزله ذاته لكنا سعينا للاقتراب من تحقيق هذا الحلم كما اود ان أضيف ان لدينا برنامج في علوم الأديان ومن ضمن هذا البرنامج هناك بروفيسور متخصص في الدراسات الإسلامية وكذلك لدينا ابحاث وبرامج موجهة لدراسة العلوم الإسلامية وهدفنا من ذلك التعرف على الديانة الإسلامية والبحث فيها والتعرف عليها.
•تعرض الإسلام والعرب الى حملة تشويه وتم ربطهما بالإرهاب كيف هي صورة الإسلام لدى الشعب الاسترالي؟
- هناك نقطتان اود التركيز عليها الأولى ان المجتمع الاسترالي شعب منفتح ومتسامح فالاستراليون يقرؤون ويسمعون أشياء كثيرة ولكن عندما يحتكمون الى العقل والواقع تجدهم يتفهمون بفكر منفتح ومع الأسف نحن نعيش تحت سقف عالم واحد وحين تحدث عشرة اشياء ايجابية فيه وشيء واحد سلبي فان الذي يتذكره الناس هو الحدث السلبي وينسون الايجابيات جميعها وهذا يملي علينا كمجتمعات ان نركز على تحقيق الأشياء الايجابية والسعي لتحقيق كل ما هو ايجابي ومن خبرتي كأكاديمي وممثل لجامعتي انا موقن ان صورة العرب بشكل عام تحسنت والسبب في ذلك هو ثمانمائة طالب يدرسون في الجامعة لدينا.
•دعوة الملك عبدالله للحوار والتسامح والانفتاح على الأديان كيف هو صداها لديكم؟
-تركيبة المجتمع هو انه عبارة عن اناس وشعوب عاشوا وتعايشوا في مجتمع واحد ومن اماكن مختلفة في العالم ولهذا السبب استراليا كدولة ونحن كشعب طبيعتنا تملي علينا التسامح مع الأديان وتفهم الديانات الأخرى ولتعلم ان الناس يتخوفون من بعضهم البعض حينما لا يتحاورون ولكن عندما يتحدثون مع بعض من خلال النقاش والحوار فإنهم يحبون بعض وتقل هذه المخاوف بل تتلاشى ونحن لا شك نتفق مع الملك عبدالله في هذه النظرة وندعمها بكل قوة.
•وما ذا عن مشاريعكم هنا والاتفاقيات التي أبرمتموها؟
- هناك هدفان رئيسيان تم تحقيقها أولاها اننا قابلنا عددا كبيرا من الناس وكذلك الطلاب الراغبين في الالتحاق بجامعتنا واستطعنا التحدث إليهم مباشرة وتوصيل ما نريد من أفكار وفي هذا اليوم وقعنا مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لتعاون وتبادل الخبرات في مجالات كثيرة اهمها تبادل اعضاء هيئة التدريس وكذلك تضمنت الاتفاقية مشاركة بين الجامعتين في مجالين للأبحاث لم يتم تحديدهما مستقبلاً وكذلك تبادل الطلبة بين البلدين ونتمنى تفعيل ذلك خلال السنة القادمة وانا على المستوى الشخصي استمتعت بمقابلة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل في جده واستمتعت برؤيته عن تطوير التعليم في منطقة مكة وكذلك تطوير المنطقة بشكل عام وسيكون لنا شرف التواصل مع سموه لما يخدم البلدين.
•كلمة أخيرة تود إضافتها.. وكيف وجدت المعرض الدولي للجامعات؟
- هذه الزيارة ستكون بدايات تعاونات قادمة بين البلدين اكثر فعالية وفائدة لكلينا في المستقبل القريب اما المعرض فلا شك ان التنظيم كان رائعاً ومذهلاً وهذا سيدفعنا للحضور العام القادم بالإضافة الى ان التفاعل الذي حصل بين الطلبة وممثلي الجامعات كان مصدر الهام للمشاريع القادمة التي سنحرص على تنفيذها.