27 مارس 2010 – 11:17 م | تعليق واحد

رهاف قصاص طالبة سعودية تدرس في الجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا؛ التقينا بها في أحد الأنشطة الاجتماعية التي يقيمها المتحف الوطني، حيث عرفنا أنها اختارت المتحف الوطني بالمملكة لتتلقى تدريبها العملي في مجال ترميم الآثار أثناء …

أكمل قراءة بقية الموضوع »
اخبار اقتصادية

اخبار الحوادث

اخبار ثقافية

اخبار رياضية

اخبار سياسية

الرئيسية » اخبار محلية

حوادث النزهات البرية ومخاطرها

كتبة بواسطة : اليكس في 6 فبراير 2010 – 3:54 ملا توجد تعليقات

يواصل الدفاع المدني حملاته التوعوية عبر “الرياض”،وفي موضوع اليوم نتناول حوادث النزهات البرية ومخاطرها..حيث تعتبر مواسم الأمطار مواسم جميلة يحلو فيها التنزه وتزيد فيها المتعة بجمال الطبيعة لكنه وللأسف كثيرا ما يتحول التنزه إلى كارثة تظل حرقتها مدى العمر بسبب التصرفات الخاطئة من قبل بعض المتنزهين بعدم اتباعهم قواعد وتعليمات السلامة في النزهات البرية التي لا تكلف شيئا مقارنة بحجم المخاطر والكوارث التي تحدث بسبب إهمالها وعدم الاهتمام بها.

وتدور أحداث قصتنا في احد أماكن التنزه التي اعتاد الناس ارتيادها والتنزه حولها عقب هطول الأمطار، ففي احد عطل نهاية الأسبوع الذي تخلله هطول أمطار غزيرة سالت على إثرها الأودية والشعاب وتكونت بعض البحيرات المائية قرر أبو احمد وأبو خالد قضاء نزهة برية باصطحاب عائلاتهما. بدأ الاستعداد لهذه النزهة من ليلة الخميس حيث تم توزيع المهام بين العائلتين فكل منهما يحضر بعض الحاجات والمستلزمات تجنبا للازدواجية وضمانا لإحضار جميع مستلزمات النزهة. وفي صبيحة يوم الخميس انطلق أبو احمد وعائلته إلى المكان الذي تم الاتفاق عليه والذي تكثر حوله البحيرات والحفر المائية،ووصل أبو احمد وعائلته أولا إلى الموقع وقاموا بتجهيز المكان واختيار أماكن الجلوس للرجال والنساء ومكان الطبخ قبل وصول أبو خالد وعائلته. وصل أبو خالد لاحقا إلى الموقع بعد أن قام أبو احمد بعمل جميع الترتيبات اللازمة لقضاء نزهة جميلة.. اخذ الرجال مكانهم في الجلوس وجلست النساء في المكان المخصص لهن.. تناول الجميع طعام الفطور وكانوا مستمتعين بتلك الأجواء العليلة التي تحيط بهم. بعد ذلك بدأوا يتجولون في ذلك الموقع للاستمتاع بجمال الطبيعة. اخذوا يتنقلون من مكان إلى آخر والبهجة تحفهم والبسمة ترتسم على شفاههم. رجع أبو احمد وأبو خالد إلى مكان الجلوس لأخذ قسط من الراحة أما الأبناء فقد أكملوا المشوار للاستمتاع أكثر وأكثر واستكشاف المكان، ورجع الأبناء بعد أن أحسوا بالتعب.

جلس الجميع لتناول القهوة وتجاذب أطراف الحديث.. دار الحديث بين الجميع حول المكان وجماله وروعته فقال احمد “يا أبي هناك بحيرات وحفر مائية في مكان ليس ببعيد من مكاننا فما رأيكم لو انتقلنا إليه فهو أفضل من مكاننا هذا لنصبح قريبين من تلك البحيرات”. فقال أبو خالد” ولكن يا احمد أنت تعرف مدى خطورة الاقتراب من المجاري المائية فقد راح ضحيتها الكثير من الناس خاصة الأطفال”. فقال احمد “لا عليك يا ابا خالد فنحن مدركون ولن نقترب كثيرا من الماء بل نجلس على بعد مناسب ونستمتع بمنظره عن بعد “.

بعد اخذ ورد نزل الجميع عند رغبة احمد وانتقلوا إلى ذلك الموقع وهيئوه حتى يجلسوا فيه.. تناول الجميع طعام الغداء هناك وبعدها استأذن احمد الجميع للاقتراب من مجاري المياه فنبهوا عليه بأخذ الحيطة والحذر فقال لا عليكم فلست صغيرا حتى تخافوا علي. ذهب احمد يتجول حول مجاري المياه مستمتعا بتلك الأجواء العليلة والمناظر الجميلة، وبينما هو كذلك اذ زلت قدمه في احدى الحفر المائية فجرفته المياه إلى داخلها شيئا فشيئا وهو يصرخ بشدة أنقذوني إني اغرق إني اغرق. انطلق أخوه لنجدته فمد يده إليه فانجرف معه إلى داخل تلك الحفرة فجرفتهما المياه إلى الأعماق.. انطلق الأب لنجدتهما فلحقه أبو خالد وامسكه قبل أن يقفز إلى تلك الحفرة

فقال له” اتركني اتركني “فرد أبو خالد “لن أتركك تغرق فأنت لا تجيد السباحة “.. اتصل أبو خالد بغرفة عمليات الدفاع المدني (998)، وعلى الفور تحركت فرقة الإنقاذ إلى الموقع وعند وصولها قامت بمباشرة مهامها حيث نزل الغواصون في قاع الحفرة.. اخرج الغواصون احمد وأخاه من أعماق تلك الحفرة ولكنهما كانا قد فارقا الحياة نتيجة الغرق.. خيم الحزن على وجوه الجميع بعد ان كانوا مستمتعين بتلك النزهة البرية.. نقل جثمانا الأخوين إلى المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة لدفنهما. أيها الأحبة من خلال هذا الحادث الأليم الذي كثيرا ما يتكرر مثله في مواسم الأمطار لعلنا ننبه إلى بعض اشتراطات السلامة الواجب توافرها في النزهات البرية :

* ضرورة اختيار المكان المناسب بعيدا عن مجاري الأودية والسيول خاصة في وجود الأطفال.

* عدم المجازفة في التجول حول مجاري الأودية والسيول والمستنقعات المائية

* عدم السباحة في مجاري الأودية حتى لمن يجيد السباحة لان تلك المجاري غالباً ما تكون أرضيتها مليئة بالوحل والطين الأمر الذي يصعب معه ممارسة السباحة مما قد يسبب الغرق.

* التخلص من النفايات أولا بأول حتى لا تتسبب في وقوع الحريق.

رافقتكم السلامة والى اللقاء في المقال المقبل.

وللتواصل/ cd998@998.gov.sa

  • Share/Bookmark

شارك بتعليقاتك !

أضف تعليقك أدناه ، أو رابط دائم من موقعك.. يمكنك أيضا الأشتراك في هذه التعليقات من خلال الخلاصات

ليبقى موقعنا نظيف من رسائل السبام.

تستطيع أستخدام هذه الأكواد في تعليقاتك :
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>