الاعتماد
عرفت منظمة الصحة العالمية عام 1973 أن الاعتماد هو ” حالة من التسمم الدوري أو المزمن الضار للفرد والمجتمع ، وينشأ بسبب الاستعمال المتكرر للعقار الطبيعي أو ” المصنع” ويتصف بقدرته على إحداث رغبة، أو حاجة ملحة لا يمكن قهرها أو مقاومتها ، للاستمرار على تناول العقار والسعي الجاد للحصول عليه بأية وسيلة ممكنة ، لتجنب الآثار المزعجة المترتبة على عدم توفره ، كما يتصف بالميل نحو زيادة كمية الجرعة ، ويسبب حالة من الاعتماد النفسي أو العضوي على العقار ، وقد يدمن المتعاطي على أكثر من مادة واحدة “. كما يؤدي الاعتماد إلى حدوث رغبة ملحة فى الاستمرار على تعاطي العقار والحصول عليه بأية وسيلة. وضرورة زيادة الجرعة بالتدريج وباستمرار ، لتعود الجسم عليه، وإن كان بعض المدمنين يداوم على جرعة ثابتة. وحدوث اعتماد نفسي واعتماد جسدي على العقار المستعمل . وظهور أعراض نفسية وجسمية مميزة لكل عقار عند الامتناع عنه فجأة . إضافة إلى ظهور الآثار الضارة على المدمن وعلى المجتمع معاً . كل ذلك يعني أن إدمان الشيء هو الاعتماد عليه فى الحياة ، واعتماد الشخص على العقار يعني أن نشاطه العادي وحياته اليومية مرتبطتان بتناول ذلك العقار ليحافظ على وجوده فى دمه بنسبة ثابتة وبشكل دائم ، فإذا انخفضت هذه النسبة فى دم المدمن، أدى ذلك إلى توقفه عن العمل وعن كل نشاط سوى البحث عن العقار المطلوب ، وذلك يعني بوضوح، اعتماد الشخص فى كل أنشطته الحياتية على استمراره فى تناول العقار وهذه هي ظاهرة الاعتماد .