اكتفى الزوج منصور التيماني أمس بقوله ” أتمنى أن تنتهي فصول القضية بالصلح مع أشقاء قاطمة
اكتفى الزوج منصور التيماني أمس بقوله ” أتمنى أن تنتهي فصول القضية بالصلح مع أشقاء قاطمة ، التي لم تستوعب خروجها ولقاءها مرة أخرى بزوجها وأطفالها تحت سقف واحد” ، وبالرغم من إلحاح «الرياض» بإدلاء فاطمة بتصريح حول شعورها بعد الخروج من دار الحماية الاجتماعية بالدمام إلا أن التيماني قال ” فرحة فاطمة لا توصف “.
وعن موافقته للتصوير قال التيماني ” نتحفظ عن التصوير لعدم معرفة أشقاء فاطمة بمقر السكن في الوقت الراهن ، ولن ارضى ظهورها في الصحف حتى لا ندخل في قضية مرة أخرى من قبل أشقائها.
هذا ولم تكن فرحة عائلة منصور التيماني التي اجتمعت للمرة الأولى في مدينة الدمام بعد مضي نحو أربعة أعوام، مثلت عمر قضيتهم التي خُتمت فصولها المأساوية مساء أول من أمس (الأربعاء)، بعيدة عن مشاعر الفرح لناشطي حقوق الإنسان في البلاد الذين تابعوا واهتموا في شكل رئيس بالقضية منذ ظهورها آنذاك.
وأكد المشرف على فرع هيئة حقوق الإنسان في المنطقة الشرقية الدكتور عبدالجليل السيف على أن قضية الزوجين كانت أول قضية تنظر من قبل الجمعية حقوقيا في المملكة، مضيفا ل”الرياض” “إننا نشكر قيادتنا الحكيمة على إصدار أمر سام سبب إعادة النظر في القضية من قبل المحكمة العليا، كما أننا كنا على ثقة ان الأمر سيحل إذا ما وصل للقيادة بتفاصيله الحقيقية، وهذا ما قمنا بعمله”. وزاد “إننا نشكر كل من ساهم في دعم القضية، فهي تمثل قضية انسانية، كما أن حجم التعاطف معها اكد أن المجتمع المدني حاضر لمثل هذه الاشياء، خاصة أن وقوفه مثّل سدا منيعا جعل من الصعب أن تتحول مثل تلك القضايا إلى ظاهرة اجتماعية، بل ساهم الزوجان في تعزيز بقاء مثل هذه القضايا في الإطار الفردي وهذا هو المطلوب”. وأضاف “نشكر بشكل خاص مديرة دار الرعاية لطيفة التميمي التي كانت همزة وصل بيننا وبين فاطمة داخل الدار”.
وشدد السيف على أن القضية حازت على اهتمام الجمعية قبل أن تصل للرأي العام، كما أن الجمعية تسعى لمعالجة مثل هذه القضايا، وهي في إطارها الفردي، ورأى بأن قضية “منصور وفاطمة”، هي أول قضية وطنية تكسب التعاطف الوطني من قبل مختلف الشرائح، مشددا على دور القيادة السعودية في حل مثل هذه القضايا، وأضاف “تواصلنا بشأن القضية مع القضاء، ثم القضاء الأعلى، كما تواصلنا مع قيادات البلاد، ونحمد الله على أن الجميع رأى نتائج طيبة تمثلت في عودة الزوجين لبعضهما”. وتابع “إن هذه الجهود ما كانت لتتم لولا تدخل الرجل العظيم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله”. وعن القضية أضاف “إن اهتمامنا بها جاء بحكم التخصص، كما أن فرع الجمعية قام بمساءلة القضاء ثم رفعنا تساؤلنا للرئاسة كي تعالج على مستوى القضاء الأعلى”، مضيفا “كنا حاضرين مع الزوجين وعملنا كل ما نستطيع عمله للوصول بالقضية للحل النهائي”.
وعن القضايا المشابهة لقضية ما عرف ب”طليقة النسب” قال السيف: “إن الجمعية تنظر حاليا في قضايا عدة على هذا الصعيد، منها قضية عبدالله المهدي المنظورة في محكمة القطيف”، مضيفا “قامت الجمعية بمساءلة القضاء في محافظة القطيف، كما أوصلنا القضية من دون أي مبالغات لقيادة البلاد للنظر فيها”، مشددا على أن الجمعية تعودت من مسؤولي الدولة التجاوب في مثل هذه القضايا، خاصة إن لم يصدر فيها حكم قضائي، وأضاف “إن كل ما تخشاه الجمعية يكمن في تحول مثل هذه القضايا الفردية إلى ظواهر اجتماعية، خاصة أن مجتمعنا يعيش القبيلة”.
وشدد السيف على أن القضاء السعودي وقف في معظم الحالات مع عدم تحقق الطلاق في قضايا ما بات يعرف ب”عدم تكافؤ النسب”، مشيرا إلى أن القضاة يتجاوبون مع متطلبات حقوق الإنسان في هذا الشأن، كما “أن قيادة البلاد تتدخل لصالح المواطن عبر الحلول العادلة”. وأضاف “إن تحرك الجمعية يكون عادة قبل وصول القضية للرأي العام، إذ ان وصولها يجعل الأطراف متشنجة ومتمسكة بقرارها الذي تم اتخاذه”. وعن أعداد القضايا قال: “ليس لدينا أي أرقام لمثل هذه القضايا، إذ أنها لا تمثل ظاهرة، بل هي تنحصر لحسن الحظ في حالات فردية يمكن معالجتها مع القضاء أو المسؤولين الذين يجب أن نوصل لهم القضايا من دون أي مبالغة كي يتسنى لهم حلها بشكل عادل”.
من جانب آخر شدد مسؤولون في فرع هيئة حقوق الإنسان في المنطقة الشرقية على عدالة قضية منصور وفاطمة، مشيرين إلى أن الفرع تحرك منذ البداية على القضية حتى ختامها قبل أيام عدة.