الأمير نايف يهتم بكل عمل إسلامي فيه رفعة الإسلام وخدمة المسلمين
أثنى معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ على الاهتمام المتواصل الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة من خلال جائزة سموه العالمية للسنة النبوية والدراسات المعاصرة، معتبراً معاليه هذا الاهتمام دليلاً جلياً على عناية سموه الكريم بكل عمل إسلامي فيه رفعة للإسلام، وخدمة لدين الله في داخل هذه البلاد المباركة وفي خارجها، ومذكراً “في ذات الوقت” بكراسي سموه لمختلف الأعمال الإسلامية في عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية من جامعات ونحوها في الداخل والخارج.
جاء ذلك في تصريح لمعالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ بمناسبة حفل مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي في دورتها الخامسة الذي يقام -بمشيئة الله تعالى- غداً السبت الحادي عشر من شهر ربيع الآخر الجاري 1431ه بمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وأشاد معاليه بهذه المسابقة التي تدخل هذا العام عامها الخامس، وهي تزداد رسوخاً وقوة وتطوراً على مستوى الأعداد المشاركة فيها، وعلى مستوى جودة الحفظ، والشرح، وارتفاع مستوى المشاركين فيها من مختلف مناطق المملكة سواء من البنين والبنات، مشددا معاليه على التكامل بين هذه المسابقة، والمسابقات القرآنية التي تنظم لناشئة وشباب المملكة سنوياً، وقال: إن هذه المسابقات التي تستهدف تحقيق التنافس بين أبناء وبنات المملكة في الوحيين “الكتاب والسنة” تؤكد منهج هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها القائم على التمسك بشرع الله، والالتزام به حكما وتحاكما في جميع أمورها، وفي ذات الوقت ترسيخ هذا التمسك في نفوس وعقول أبنائها وبناتها حتى يلتزموا به قولاً وعملاً.
واستذكر معاليه “في هذا الشأن” الأعداد الكبيرة التي يتم تخريجها سنوياً من جمعيات تحفيظ القرآن الكريم والدور النسائية من الحافظين والحافظات لكتاب الله من البنين والبنات، وكذا الأحاديث النبوية الشريفة التي تزداد أعدادهم عاماً بعد عام -بفضل الله- ثم بفضل هذه المسابقات السنوية التي تجد كل أنواع الدعم المادي والمعنوي من لدن ولاة الأمر -حفظهم الله-، وقال: إننا نجد في هذا التمسك بكتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، ومختلف الأعمال الإسلامية التي يحرص عليها ولاة أمرنا -وفقهم الله-، فضلا ونعمة ومنة من الله -عز وجل- نسأله تعالى أن يديمها على هذه البلاد التي شرفها الله تعالى بخدمة الحرمين الشريفين، وضيوف الرحمن.
وفي السياق ذاته، وصف معالي الشيخ صالح آل الشيخ جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات المعاصرة، وما تفرع عنها من جائزة ثانية لخدمة السنة النبوية، وثالثة لحفظ الحديث النبوي بأنها جائزة عالمية، وهي رسالة المملكة العربية السعودية التي حملها سمو الأمير نايف للاهتمام بالسنة في ظل هذا الزمن الذي يكثر فيه الهجوم على السنة ما بين العقلانيين الذين يريدون تهميش السنة، وما بين الغلاة الذين يحملون السنة على غير مواردها وفهمها.
وقال معاليه: إن جائزة السنة النبوية تعطي منهج الاعتدال في التفكير، ومنهج الاعتدال في فهم السنة؛ لأن السنة كما قال السلف بين الغالي والجافي، السنة هي التي تحد من غلو الغالي، وتحد من انحراف المنحرف؛ لأنها طريقة وسط؛ ولهذا قال علي -رضي الله عنه-:(عليكم بالنمط الأوسط الذي يرجع إليه الغالي، ويرتفع منه الجافي)، وهذا النمط الأوسط هو الذي دلّت عليه السنة، فهذه الجائزة بعالميتها وبحضورها الكثيف، وبندرة الموضوعات التي تبحث فيها تعطي دلالة على ضرورة الاهتمام بالسنة النبوية، وتعطي الإشارة الكبيرة لمكانة سمو الأمير نايف في هذا العالم اليوم الذي يموج بين عقليات، وما بين نسيان لهذا الدين، ونسيان للأصول بأن المخرج هو كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بالفهم الصحيح المعتدل الذي يوجد عند علماء الإسلام المعتدلين.
وأكد معالي الشيخ صالح آل الشيخ على دور السنة في محاربة التطرف خصوصاً فيما يتعلق بالأزمات التي لها بعد آخر قد يكون أبعد ما يكون عن السنة قال معاليه: إن السنة تحتاج إلى إيضاح وإلى إفهام؛ لأنّه قد يغلو أناس في فهم السنة، فتوصلهم إلى خلاف فهم أهل العلم، ولذلك ظهرت مدارس في التاريخ مختلفة شطّت بأصحابها في فهم السنّة النبوية وخرجت انحرافات وفرق في هذا الأمر، السنة هي سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولذلك كل فرقة، أو نِحلة خرجت عن هذا الهدي النبوي هي محكوم عليها ابتداء بأنها مخالفة للهدي النبوي، وما دام أنها مخالفة لمنهج النبي -صلى الله عليه وسلم- ولطريقته وسنته فهو حكم ابتدائي لا يحتاج إلى حاكم.
وبين معاليه أن الإشكالات المعاصرة اليوم سواء عن طريق فئات أو جماعات أو عقليات أو نحو ذلك توجب علينا أن نصابر بالدعوة والبيان والإيضاح لرد الناس إلى مهيع السنة، وإلى طريقتها الوسطى، لافتاً النظر إلى أن في التاريخ انحرف أناس كثيرون عن هذه السنة من القرن الأول الهجري، لكن تبقى الطريقة الموثوق بها، والمنهج اليقيني هو ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه والسلف الصالح، وهذا المنهج هو الذي يركز عليه دائماً قادة هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وسمو النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، وقامت عليه هذه البلاد، وأكده الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وهذه الجائزة جاءت لتأطير هذه المعاني جميعاً، فللأمير نايف قصب السبق -جزاه الله خيراً- عن الإسلام، وعن السنة خير الجزاء.
وفي ختام تصريحه، توجه معالي الشيخ صالح آل الشيخ بالشكر لله -سبحانه وتعالى-، على نعمه الكثيرة، وفي مقدمتها نعمة الإسلام، وتحكيم شرع الله، والاهتداء بهدي القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة في الأقوال، والأعمال، سائلاً الله العلي القدير أن يجزل الخير والمثوبة لخادم الحرمين الشريفين، ولسمو ولي عهده الأمين، ولسمو النائب الثاني -حفظهم الله- على ما قاموا، ويقومون به من أعمال جليلة لخدمة الإسلام والمسلمين، وخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وأن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والاستقرار، ورغد العيش، وأن يوفق جميع المسلمين إلى الاعتصام بحبل الله المتين، والتمسك بهديه المبين.