تخصص قضاة الاستئناف يسهم فى دقة التقاضى
أكد رئيس محكمة الاستئناف في منطقة القصيم عبد الله بن عبد العزيز المحيسن، أن المبنى الخاص في المحكمة يعاني من القصور؛ فلا قاعة اجتماعات فيه ومكاتبه صغيره. وأبان المحيسن في حوار مع «عكاظ» أن التوسع الهائل الذي شهده مرفق القضاء ومحاكم الاستئناف لن يكون سببا في التخلي عن معايير اختيار قضاة الاستئناف الدقيقة، موضحا أن تخصص قضاة الاستئناف في مجالات محددة كالقضايا الجنائية أو قضايا الأحوال الشخصية وقضايا الحقوق سوف يسهم في رفع كفاءة أداء قضاة الاستئناف.
إلى التفاصيل:
• متى سيكون الافتتاح الرسمي للمحكمة؟ ومتى تتوقعون أن يتم الترافع في المحكمة مباشرة؟
ــ محكمة الاستئناف في منطقة القصيم باشرت أعمالها في 1/7/ 1431هـ؛ وفق الخطط المرسومة من الوزارة مسبقا بكادر وطاقم وظيفي يبلغ 32 موظفا و11 قاضي استئناف، أما الافتتاح الرسمي فهناك تنسيق مع أمير المنطقة ووزير العدل لمحاولة تحديد الافتتاح الرسمي وسيكون ذلك قريبا، وفيما يخص المرافعة في المحكمة فمن المعلوم أن طبيعة عمل محكمة الاستئناف في الوقت الحاضر هو تدقيق الأحكام فقط، أما المرافعة فهي تخضع لأمرين؛ أولهما انتهاء اللجنة المشكلة من قبل مجلس الوزراء في تعديل نظام المرافعات ونظام الإجراءات الجزائية ومن ثم يرفع للمقام السامي لتأييده وهذا متوقع المسارعة في إنهائه حسب توجيهات خادم الحرمين الشريفين، لذلك صرح وزير العدل أكثر من مرة أن هذا النظام في اللمسات الأخيرة وفي شعبة الخبراء فنتوقع أن يتم شيئا في هذا الخصوص.
• هل الوضع الحالي للمحكمة من حيث عدد القضاة والمبنى مهيأ لاستقبال المرافعات؟
ــ المبنى في وضعه الحالي صغير، فهو مبنى مستأجر وعدد القضاة لا يكفي لتغطية المرافعات ولا المكاتب الموجودة، وطبيعة المباني المستأجرة لا تكون مهيأة لتستوعب جميع متطلبات الجهاز الحكومي، والوزارة مشكورة سعت لاستئجار المبنى ويعتبر في الوقت الحالي مناسبا لعمل التدقيق ويسع المجموعة الحالية.
• وماذا عن الخطط المستقبلية حول علاج هذا الشأن؟
ــ رفعنا طلب تغيير المبنى إلى وزير العدل الذي أحاله للجهة المختصة لبحث الموضوع، والمحكمة تطمح إلى مبنى حكومي مناسب، أما عن المباني التي تحت الإنشاء أو تسعى الوزارة مع المسؤولين في منطقة القصيم في تخصيص أرض كافية وهذا المأمول نظرا لما لاقيناه من صاحب السمو الملكي أمير المنطقة وبقية الإخوان في الجهات المختصة.
• يعتقد البعض أن توسع وزارة العدل في إنشاء محاكم الاستئناف و ترقية القضاة إلى هذه المحاكم هذا العام سينتج عنه تعيين قضاة استئناف دون المأمول لسد الحاجة ما رأيكم في ذلك ؟
ــــ دعم خادم الحرمين الشريفين لمرفق القضاء هذا الدعم الهائل سواء في مبالغ مالية أو وظائف فالوظائف قد دعمت بالآلاف من الموظفين سواء من القضاة آو الموظفين ولذلك الوزارة ساعية لوضع خطة كاملة لتهيئة هذه المحاكم بكل متطلباتها وأعلنت عن افتتاح 13 محكمة استئناف في جميع المناطق ولذلك جاري العمل والانتهاء من هذه المباني وتأثيثها أما القضاة فهم مرشحون من قبل مجلس الوزراء و ضوابط قاضي الاستئناف ما زالت دقيقة و مجلس الوزراء حريص على تطبيق التعليمات والدقة في الاختيار وهذا أن شاء الله موجود ومؤمل فمعظم القضاة الموجودين حاليا أو كلهم امضوا سنوات خبرة طويلة في مجال القضاء و لا تقل خبرة الواحد منهم عن “28 ” سنة في عمل القضاء وهذه الفترة كفيلة في صقل مواهبهم ولا نتوقع منهم إلا الأداء الجيد.
وفيما يخص قضاة الاستئناف في منطقة القصيم فهؤلاء القضاة نعتبرهم من خيرة القضاة خبرة وتميزا لأمرين أولا المدة الطويلة التي قضوها والتي تصل إلى 30 سنة في عمل القضاء وممارسته الأمر الثاني أن مجموعة منهم وعددهم خمسة سبق إن مارسوا عمل الاستئناف أما في محكمة الاستئناف في الرياض أو في محكمة الاستئناف في مكة المكرمة فا ندمجت خبرات القضاة السابقين واللاحقين وانصهرت في العمل.
• وماذا عن نصيب التدريب من خططكم للموظفين وقضاة التمييز ؟
ــــ التدريب أمر مهم لدينا لازال فيه قصور نظرا للفترة الزمنية التي كلفت المحكمة فيها بالنظر في القضايا وهي فترة غير كافية لتدريب الموظفين والمقترح فترة تدريب طويلة حتى يعرف الموظف طبيعة عمله حيث أنه و بعدما باشر الموظفون عملهم بخمسة أيام جاءتهم المعاملات ولا يمكن أن توقف المعاملات بحجة التدريب أما تدريب قضاة التمييز فالمجلس ووزارة العدل تبنوا مشكورين حلقات نقاش في أكثر من دورة والدورات مستمرة التي يتم فيها تعريف القضاة بالمستجدات وكل ما يتعلق بطبيعة عملهم ومن الأشياء المفرحة مسألة تخصص القضاة في مجال معين مثل تخصص كل قاضي في مجال معين في الجنايات وفي الحقوق وفي الأحوال الشخصية وهذا سوف يسهل من عمليات التدريب بالإضافة إلى تميز ودقة الإجراء المتوقع من هذه التخصصات.
• وكيف عالجتم ما واجهكم من صعوبات في التدريب وانعكاسه على أداء العمل ؟
ـــــ عملنا دورات مختصرة ليوم ويومين عالجت بعض الصعوبات بالإضافة إلى الحاسب الآلي الذي شمل أكثر المكاتب وهذا سيعطي نقلة نوعية في سرعة التعامل وسهولة الإجراءات.
• كيف كانت الانطلاقة في استقبال القضايا وما هي طبيعة القضايا التي تتوقعون أن تقابلها المحكمة في القصيم وهل هناك دراسة إحصائية لنوعية القضايا وأعدادها ؟
ـــــ استقبلنا عددا كبيرا من القضايا أما طبيعة الأعمال المتوقعة وفي أخر إحصاء لوزارة العدل بالنسبة للأعمال التي رفعت من منطقة القصيم إلى محكمة الاستئناف في الرياض أوجدت أرقام هائلة ففي عام 1429 هـ رفع 1212 قضية حقوقية والجنائية 1411 والنهائية 682 ولو جمعنا الرقم هذا لخرجنا برقم كبير والرقم بكل تأكيد مرشح للارتفاع لعوامل وجود محكمة الاستئناف في نفس المنطقة وكذلك وحسب الإحصاء أن في كل سنة ترتفع النسبة إلى عشرة في المائة وذلك للنمو السكاني والتطور الحضاري والتجاري.
• تحدثتم عن أن عدد القضاة غير كاف في الوقت الحالي ماهو الهدف المطلوب تحقيقه في ذلك؟
ـــــ لا يوجد هيكلة واضحة حاليا لعدد القضاة ولكن مجلس القضاء وعدنا باستكمال الدوائر الناقصة وكذلك الموظفين والوزارة رفعت للمالية في احتياجاتها وطموحنا في القريب العاجل أن القضاة يصلون إلى عشرين خلال سنة ولدينا الآن11وهناك تسعة في الانتظار في عمل التدقيق أما في حال الترافع فهذا يدخل ضمن خطط الوزارة ومن المؤكد أن لها خطط معينة.
• أي عمل جديد يواجه مجموعة من المعوقات والتحديات ما هي ابر المعوقات التي واجهتموها ؟
ـــــ طبيعة كل عمل جديد لا بد أن يواجه بعض الصعوبات وكل كل منشأة جديدة يكون فيها بعض القصور وذا اعتبرنا المبنى من المعوقات أو الاحتياجات حيث المبنى الحالي فيه بعض القصور كعدم توفر قاعة اجتماعات وكعدم توفر مواقف سيارات كافية وبعض المكاتب صغيرة وهذا بسبب كون المبنى صغيرا ومستأجرا أم العوائق الأخرى قد يكون الكادر الوظيفي بحكم أنها منشأة جديدة فما زالت بحاجة إلى كادر وظيفي ومع مرور الوقت سيعالج كل ذلك.
المصدر:مؤسسة عكاظ للصحافة