عائلة فراس تتجه لمقاضاة مسؤولي المطار
أكدت لـ «عكاظ» مصادر أمنية لبنانية أنه لا وجود لأعمال إرهابية لحادثة طائرة ناس السعودية، إذ أن التحقيقات كشفت إصابة المتسلل إلى صندوق عجلة الطائرة فراس حيدر بأمراض نفسية، محاولا السفر من لبنان إلى السعودية.
وقالت المصادر: «إن كل ما أشيع عن وجود صور معينة وشعارات استشهادية عار عن الصحة وما هي إلا تلفيقات صحافية وهناك حوادث مشابهة حصلت في عدة مطارات عربية ودولية».
وأضافت المصادر أن التحقيقات اللبنانية عندما باشرت أعمالها وضعت فرضية الإرهاب كإحدى العمليات المتوقعة، ما وصفتها بالمنطقية، إلا أن واقع الدلائل والتحقيقات كشفت عكس ذلك.
إلى ذلك أوضح محامي عائلة فراس حيدر، محمد شقير أن العائلة بصدد رفع دعوى قضائية ضد شركة طيران ناس، المطار، الطيار، أمن المطار أو من يظهره التحقيق شريكا في المسؤولية.
وأكد المحامي شقير أن فراس شديد الذكاء إلا أنه يعاني من وضع مالي صعب جدا، إذ كان يسعى للعمل خارج بلاده لمساعدة عائلته، نافيا إصابته بأي أمراض عصبية أو نفسية، كونه من المتفوقين دراسيا.
في حين شهدت قضية المتسلل فراس تحولات سياسية بعدما طلب رئيس جهاز أمن المطار العميد الركن وفيق شقير إعفاءه من منصبه، إلا أن مسؤولين آخرين في مطار رفيق الحريري الدولي سيتم إعفاؤهم من مهمات عملهم وتحويلهم للمساءلة القانونية.
ولفت عضو كتلة المستقبل النائب غازي يوسف أن الحالة الأمنية في مطار بيروت معقدة جدا نظرا لوجود عدة أجهزة أمنية، مضيفا أنه عند حصول المشكلة تتراشق هذه الأجهزة بإلقاء المسؤولية على بعضها، ما يعني عدم وجود فوضى في أنظمة المطار. وقال يوسف: «إن الجيش اللبناني الموجود في جهاز أمن المطار مسؤول عن منع أي شخص للتسلل لداخل المطار، خصوصا أن محيط المطار حساس، إذ أن المباني السكنية قريبة جدا من المطار ما يعني إمكانية التسلل بسهولة».
من جهته يرى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أن أمن المطار هو الأكثر حيوية من أمن الحدود البرية، لافتا إلى وجود بيوت تحجب الرؤية عن المطار ما تتسبب بمشكلات مزمنة لبرج المراقبة في المطار. وأكد علوش أن الأمن في محيط المطار ليس تابعا لسلطة الدولة، ملمحا أن الغطاء السياسي للبعض يؤدي إلى التهاون والتقصير في أداء مهمات عملهم.
من جانبه يعتقد عضو كتلة حزب الله النائب بلال فرحات أنه يجب إعادة تصويب الوضع، ومعالجة حقيقية لأمن المطار، عبر معرفة الخلل وتصحيحه مباشرة، مضيفا أن استقالة العميد شقير ليست ذات أهمية مقارنة بحجم المسؤولية والكارثة.
المصدر:مؤسسة عكاظ للصحافة