تأسيس مركز البناء بالطين في الدرعية التاريخية
تعمل مؤسسة التراث والهيئة العامة للسياحة والآثار، وجامعة الملك سعود، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على إنشاء مركز للبناء بالطين، ضمن جهودهم في الحفاظ على التراث العمراني التقليدي في المملكة، الذي يشكل البناء بالطين أحد عناصره الرئيسة.
ويهدف المركز الذي سيقام في الدرعية التاريخية، إلى تنسيق الجهود، للمساهمة في دعم وتأسيس مركز فني وعلمي متخصص في البناء بمادة الطين ومشتقاتها، وتشجيع استخدامها كمادة أساسية للبناء وترميم وصيانة المباني التراثية.
وأوضح مدير عام مؤسسة التراث الدكتور زاهر عبدالرحمن، أن إنشاء المركز يجسد جانبا من اهتمام المملكة بالتراث العمراني وعنايتها بالمباني التراثية ودعمها لإعادة تأهيلها، كما يعبر عن الدور الريادي والتاريخي للمملكة في المحافظة على التراث المحلي والعربي والإسلامي.
وقال: «إن المركز يعمل على تأصيل المفهوم العلمي الأكاديمي لأبحاث البناء بالطين»، وأضاف، «مادة الطين تعتبر من المواد الطبيعية المتوفرة في المناطق الصحراوية من المملكة، وهي مادة غير مستغلة بالطرق الصحيحة، وقد شاع بين الناس أنها مادة غير مجدية في البناء، وهو ما أثبتت نقيضه الأبحاث والتجارب الحية للعديد من المباني المشيدة بالطين منذ مئات السنين في الكثير من دول العالم، حيث يزيد العمر الافتراضي للمباني المشيدة بهذه المادة وفق تقنيات معينة، عن نظيراتها من المباني الأسمنتية».
ولفت زاهر، أن «مركز البناء بالطين في الدرعية التاريخية» سيساهم في إعداد دراسات أكاديمية محكمة حول هذه المادة، وجذب اهتمام طلاب كلية العمارة والتخطيط في جامعة الملك سعود وشقيقاتها الأخرى في المملكة، لدراسة أفضل الطرق والأساليب لاستغلال هذه المادة الخام الطبيعية في البناء، بما في ذلك إعداد مشاريع تخرج متخصصة في هذا الموضوع
المصدر:مؤسسة عكاظ للصحافة