فيضانات باكستان: 2500 قتيل و40 ألف مفقود ومليونان بلا مأوى
ارتفعت حصيلة الفيضانات والأمطار الغزيرة التي تجتاح باكستان منذ عدة أيام، والتي تعتبر من أسوأ الفيضانات التي شهدتها البلاد، إلى 2500 قتيل حسب مصادر في مركز الإغاثة الرئيس في بيشاور. ولم تستبعد المصادر ارتفاع ضحايا السيول خلال الأيام المقبلة، مع وجود أكثر من 40 ألف شخص في عداد المفقودين.
وأضافت المصادر: بدأ تفشي مرض الكوليرا وبعض الأمراض المنقولة بواسطة المياه، كما تأثر نحو مليوني شخص نتيجة الفيضانات التي ضربت مناطقهم الشمالية وأصبحوا بلا مأوى.
وأفاد افتخار حسين الوزير في إقليم خبير بختون أن الفيضانات العنيفة التي ضربت شمالي الباكستان دمرت عشرات آلاف من المنازل، ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في مناطق القبائل الشمالية الغربية وإقليم آزاد جامو وكشمير، حيث يعيش المئات من الأسر الفقيرة في القرى الجبلية النائية.
واعتبر أن معظم المقاطعات في ناواشيرا ووادي سوات وتشارسادا، تعتبر مناطق منكوبة بالكامل.
وقال مكتب الأرصاد الجوية في باكستان إن الأمطار «غير المسبوقة» التي هطلت بلغ حجمها 312 ملليمترا.
وأعلن الجيش الباكستاني حالة الطوارئ في المناطق المنكوبة، كما تم إرسال الآلاف من أفراد الجيش مدعومين بالزوارق وطائرات الهليكوبتر للمشاركة في إنقاذ المنكوبين. وطلبت إدارة الكوارث الوطنيةالباكستانية من المجتمع الدولي المساعدة في عمليات الإغاثة.
من جهة أخرى، عثر فريق الإنقاذ التابع لهيئة الطيران المدني الباكستاني على الصندوق الأسود ومسجل صوت قمرة القيادة في الطائرة الباكستانية التي تحطمت الأسبوع الماضي قرب العاصمة إسلام أباد وقتل جميع ركابها البالغون 155 شخصا.
وأفادت مصادر هيئة الطيران المدني أن مسجل صوت قمرة القيادة في حالة جيدة وسوف يساعد العثور عليه في الوصول إلى أدلة عن سبب تحطم الطائرة، موضحة أنه سيتم إرسال الصندوق الأسود إلى فرنسا أو ألمانيا لفتحه.
إلى ذلك، قتل 15 مسلحا وأصيب عشرة آخرون بجروح أمس، في غارة جوية شنتها القوات الباكستانية في منطقة أوركزاي القبلية شمال غربي باكستان.
على صعيد آخر، أعلن مسؤول باكستاني أمس أن الرئيس آصف زرداري لا يزال ملتزما بزيارة بريطانيا على الرغم من تصريحات رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون الأخيرة في الهند التي اتهم خلالها باكستان بتصدير الإرهاب.
وكان مسؤولون استخباراتيون باكستانيون قد ألغوا زيارة مقررة إلى بريطانيا بعد تصريحات كاميرون. يذكر أن تعليقات كاميرون أتت بعد خطاب ألقاه في مدينة بنغالور الهندية يوم الأربعاء الماضي.
وقال كاميرون «يجب أن نكون شديدي الوضوح مع باكستان، فنحن نريد رؤية باكستان قوية ومستقرة وديموقراطية، ولا يمكننا التسامح مع أية فكرة تشير إلى أنه مسموح لهذا البلد بالنظر في الاتجاهين، وقادر بأية طريقة، من الترويج لتصدير الإرهاب سواء إلى الهند أو أفغانستان أو أي مكان آخر في العالم».
المصدر:مؤسسة عكاظ للصحافة