5 ملايين نازح وإجلاء نصف مليون تحسباً لسيول تهدد السند
أجلت السلطات الباكستانية أكثر من نصف مليون شخص في إقليم السند تحسبا لأسوأ سيول تشهدها باكستان منذ 80 عاما، مما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي تجاه الرئيس الباكستاني اصف زرداري.
وربما يكون زرداري قد ارتكب أكبر خطأ سياسي في حياته السياسية عندما ذهب في زيارات إلى أوروبا في أوج كارثة السيول التي ابتلعت قرى بأكملها وأسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص ودمرت ملايين المنازل.
وينتقد كثير من الباكستانيين بالفعل قيادة زرداري للبلاد التي لا يزال المتشددون يمثلون تهديدا أمنيا كبيرا فيها على الرغم من هجمات شنها الجيش. وامتدت السيول إلى أقليم السند لكن هطول أمطار أكثر غزارة ينذر بمعاناة أكبر. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة لا تزال الأمطار الغزيرة تهطل و11 منطقة على الأقل عرضة للسيول في السند حيث تم نقل أكثر من 500 ألف شخص إلى مناطق أكثر أمنا ولا يزال الإجراء مستمرا وفقا لتحذيرات إدارة الأرصاد الجوية. وأفادت مصادر الأمم المتحدة أن عدد النازحين من شمال الباكستان نتيجة الفيضانات ارتفع إلى خمسة ملايين. وقال خبير الأرصاد حضرة مير إن مياه السيول تتحرك بسرعة في شمال إقليم السند وقد تجتاح بلدة سوكور بحلول اليوم السبت. من يعيشون في المناطق المنخفضة لنهر الاندوس هم الأكثر عرضة للخطر. إلى ذلك، كثفت السلطات الأمنية من تحركاتها في مدينة كراتشي. بعد استمرار موجة العنف التي تشهدها منذ يوم الاثنين الماضي والتي حصدت أرواح 87 شخصا. وأفادت قناة «جيو تي في» الباكستانية أمس أن حصيلة العنف في كراتشي ارتفعت إلى 87 بعدما كانت أمس الأول 74. واستمرت حالة الذعر سائدة وكانت حركة السير خفيفة جدا، فيما سجل حضور بسيط في المؤسسات التعليمية والحكومية والمكاتب الخاصة.
من جهة أخرى، أصدر وزير الداخلية رحمان مالك أوامره إلى السلطات الأمنية في كراتشي التي تشهد موجة عنف سياسي، بإطلاق النار على الإرهابيين فورا من أجل السيطرة على موجة من أعمال القتل المستهدف الذي أودى بحياة 87 من الأرواح في الأيام الأربعة الأخيرة.
المصدر: مؤسسة عكاظ للصحافة