«عكاظ»: لـمـاذا غـاب مـهـرجـان الـعـيـد عـن جـدة
تقاذفت أربع جهات حكومية ومدنية في جدة مسؤولية عدم تنظيم مهرجان للعيد في المحافظة المعروفة بنشاطها السياحي في المملكة، إذ ألقت كل من أمانة جدة والغرفة التجارية والصناعية والمجلس البلدي ومراكز الأحياء باللائمة على الأخرى.
فجدة التي كانت بوصلة أغلب السعوديين تتجه إليها في مواسم عيد الفطر، وبالأخص لقربها من مكة المكرمة، حيث يستطيع الزائر القدوم قبل العيد للعمرة في رمضان، ومن ثم الاستكانة بأسرته في المدينة المطلة على البحر الأحمر، ووصفت بعروسه، لشهرتها بتنظيم مهرجانات واحتفالات رائدة في مفهوم السياحة الوطنية.
وأكدت لـ «عكاظ» أمانة جدة على لسان أحد مسؤوليها، عدم تلقيها أية خطابات رسمية بشأن تنظيم مهرجانات احتفالية في عيد الفطر هذا العام، مشيرة إلى أن الفعاليات التي تنظمها كانت بجهود ذاتية دون مشاركة أي من الجهات الحكومية الأخرى.
من جهتهم، تحفظ مسؤولو المجلس البلدي على إبداء الرأي في قضية عدم تنظيم مهرجان للعيد في جدة، حيث طلب المتحدث الرسمي باسم المجلس بسام أخضر من «عكاظ» في البداية مهلة زمنية للتباحث مع أعضاء المجلس لتوحيد رأيهم في هذا الشأن، بيد أنه في النهاية أجاب بتحفظ الجميع لاعتبارات شخصية بهم.
فيما بين لـ «عكاظ» مسؤول أهداف التنمية السياحية في الغرفة التجارية في جدة وعضو مجلس إدارتها محمد خوجة أن المسؤولة تقع على عاتق الأمانة، معتبرا أن السبب المتوقع لعدم تنظيم مهرجان للعيد يعود إلى وقوع كارثة أمطار وسيول في ذي الحجة الماضي، والظروف العصيبة التي عاشتها المحافظة.
وقال خوجة إن أغلب جهود الجهات المسؤولة عن تنظيم المهرجانات ركزت على إصلاح الأوضاع في المناطق المنكوبة، إضافة إلى انتخابات الغرفة التجارية الأخيرة، وتشكيل اللجان الخاصة، وتعيين أمين عام للغرفة، ومن ثم انتقاله من الغرفة، حيث كانت جميعها عوامل أدت إلى عدم وجود جدية لتنظيم مهرجانات ما أدى إلى غياب الآلية لعمل تنسيق مشترك بين الجهات الحكومية لإقامة مهرجان العيد.
وأفاد خوجة بأن الواجبات المندرجة تحت نطاق الغرفة فيما يتعلق بالشأن السياحي سيبدأ تنفيذها في العام 2011، مشيراً إلى وجود عدد من الفعاليات والمهرجانات التي ستعمل الغرفة على تنفيذها مع عدد من الجهات ذات العلاقة في مدينة جدة.
بدوره، كشف أمين عام مراكز الأحياء في جدة المهندس حسن الزهراني عن محاولة المركز طرح فكرة تنظيم مهرجان موحد للاحتفال بعيد الفطر على عدد من الجهات الحكومية عبر مخاطبات رسمية، والنتيجة كانت عدم وجود تفاعل جدي من تلك الجهات.
وشدد الزهراني على ضرورة وجود تنسيق مشترك بين الإدارات الحكومية والمؤسسات المدنية، لاسيما وأن مثل تلك المهرجانات تحتاج إلى جهود تنسيقية كبيرة وإمكانيات مادية تتناسب مع تنظيم مهرجان يلبي احتياجات أهالي وزوار المحافظة، مشيرا إلى أن مراكز الأحياء عملت على تنظيم 14 نشاطا اجتماعيا وتثقيفيا وترفيهيا في فروعها في جدة.
يشار إلى أن كارثة أمطار وسيول جدة التي راح ضحيتها عشرات، ووقعت في الثامن من ذي الحجة الماضي، أدت إلى هز صورة المحافظة السياحية جراء المخاوف من تكرار ما حدث من خسائر مادية لم تكن متوقعة بحسب الكثيرين حينها، وبالأخص أن أمطار ذلك اليوم لم تستمر سوى ساعات قليلة.
لمصدر::مؤسسة عكاظ للصحافة